تربويات جديدة تربويات جديدة

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتطلع للنموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي لإصلاح التعليم (تقرير)


  قال تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2021 أن التعليم يعد حقا أساسيا لممارسة جميع حقوق الإنسان الأخرى وهو حق تكفله المواثيق الدولية ذات الصلة كما أن الدستور المغربي يكفل هذا الحق وخاصة في فصله 31 الذي ينص على تيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحق في الحصول على تعليم عصري وميسر الولوج وذي جودة وأن المجلس أولى اهتماما خاصا لفعلية هذا الحق وشروط تفعيله والتحديات التي تواجهه.

وسجل المجلس في تقريره ترحيبه بمخرجات التقرير العام بالنموذج التنموي وخاصة تلك المتعلقة بإعادة تأهيل المدرسة العمومية من خلال تحسين جودة التعليم وتكييفها مع احتياجات سوق الشغل والرفع من الكفاءة البيداغوجية للمدرسين وتشجيع الانفتاح على اللغات الأجنبية وإرساء نظام توجيه ناجع للرفع من فرص النجاح المدرسي. كما رحب المجلس بالأهمية التي أعطتها الحكومة في برنامجها إلى تكافؤ الفرص في مجال التربية والتعليم من خلال تعميم التعليم الأولي في سن الرابعة, وتقوية المهارات الأساسية منذ المرحلة الابتدائية في مجال القراءة والكتابة والحساب والبرمجة, وتعميم المدارس الجماعاتية والنقل والمطعم المدرسيين, ورد الاعتبار لمهنة التدريس وتعزيز الكفاءات من خلال الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي.

  كما سجل المجلس في نفس التقرير استمرار التحديات التي تحبط الإعمال الفعلي للحق في التعليم، حتى يستفيد منه الجميع على قدم المساواة. مضيفا ان الأزمة الوبائية فاقمت مشاكل التعليم بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بالجودة (أطر التدريس – البنيات التحتية – المراقبة التربوية – الوصول للمدرسة)”.

 

  وأضاف التقرير نفسه أن مشكل الاكتظاظ مازال مستفحلا في الأقسام برسم الموسم الدراسي 2020-2021 مما يؤثر على جودة التأطير وبالتالي حق التلاميذ في تلقي تعليم ذي جودة وهو مايستدعي حسب التقرير إلى المزيد من توظيف الأطر التربوية وتكوينهم لتدارك الخصاص الموجود على مستوى التأطير وهو ما يدعو له الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة. وأورد التقرير أن التأطير التربوي في الابتدائي يبلغ 27.2 تلميذا للمدرس وفي التعليم الإعدادي 26.3 تلميذ للأستاذ و 19 تلميذ للأستاذ في التعليم الثانوي التأهيلي علما ان المعدل الدولي هو 23.4 بالنسبة للتعليم الابتدائي سنة 2018 حسب مؤشر البنك الدولي.

  وتأسف المجلس الوطني لحقوق الإنسان من استمرار الهدر المدرسي بالمغرب، “حيث انتقل عدد المنقطعين من 304.545 تلميذا برسم الموسم الدراسي 2019.2020 إلى 331.558 برسم 2021-2020”. خاصة في التعليم الابتدائي الذي شهد ارتفاعا نسبته 209 في المئة. مؤكدة أن الهدر المدرسي يصيب الفتيات أكثر من الفتيان ويعود ذلك بدرجة أولى إلى الاعتبارات الثقافية كما أشار التقرير إلى استمرار نسب النجاح المرتفعة والمعلنة في التعليم الابتدائي والتي تخفي مشكل الاكتساب الفعلي للتعلمات وجودتها وتقويمها.

  واعتبر التقرير المرفوع إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده أن “شرائح واسعة من المجتمع تعتقد أن التعليم الخاص هو الذي يوفر الجودة” والذي يبلغ نسبته 17.65 في المئة ودعا التقرير إلى إعادة الاعتبار إلى المدرسة العمومية.

من جهة أخرى رحب التقرير بمأسسة التعليم الأولي كقطاع داخل الحكومة الجديدة تحت اسم وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة حيث يوفر هذا التعليم الفرص التربوية لتفاعل الطفل مع محيط المؤسسة البشري والمادي البديل للدفء العاطفي الأسري وهو التفاعل الذي يجمه العلماء والمختصون على إنجازه باللغة الأم للطفل ويساعد على التكيف والتوازن النفسي ويضمن استيعابا وتملكا أفضل لعناصر المحيط الجديد.

وأبدى التقرير تطلعه لأن يشكل النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي فرصة للإصلاح الفعلي من أجل تجاوز مختلف العقبات التي تواجه حماية الحق في التعليم وتعزيزه وخاصة ما يتعلق بالجودة وتكافؤ الفرص والهدر المدرسي والتعليم الأولي وتعزيز اللجوء إلى تكنولوجيا التعليم.

كما رفع المجلس في تقريره إلى جلالة الملك أربع توصيات وهي أولا الإسراع في تنفيذ التدابير الواردة في التقرير العام بالنموذج التنموي الجديد وفي البرنامج الحكومي وخاصة تلك المتعلقة بالجودة وتكافؤ الفرص بين الجنسين وبين المناطق القروية والحضرية وثانيا  الرفع من ميزانية قطاع التعليم والتربية بما يضمن تحسن وضعية نساء ورجال التعليم والتقليص من عدد المتعلمين في كل قسم وبناء قاعات إضافية أو مدارس جديدة.

أما التوصية الثالثة فتتعلق بتنزيل خيار التعليم عن بعد بشكل سليم وتفعيل آليات تتولى تتبعه وتطويره وتقييمه مع الحرص على ضمان استفادة جميع التلاميذ والطلبة من خدمات تعليمية بيداغوجية مرقمنة, وجعل الانترنت متاحا للجميع لتقليص الفجة الرقمية بين التلاميذ.

فيما تتعلق التوصية الرابعة والأخيرة بتعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين وكذا جمعيات المجتمع المدني من أجل التحسيس والتنسيق لتفادي ارتفاع نسبة الهدر المدرسي ولاتخاذ تدابير إضافية تضمن تحسين معدل تسجيل الفتيات بالمدارس, خاصة في المناطق القروية.


لتحميل التقرير كاملا






ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

تربويات جديدة

2021