U3F1ZWV6ZTM3NzI2MDkxNzkyNTQ4X0ZyZWUyMzgwMDg4MDkxMDM4OA==

آلاف أساتذة التعاقد يحيون "صندوق التقاعد" ويشتكون اقتطاعات جديدة


   ما يزال الشك علامة بارزة في تدبير علاقة الحكومة بالأساتذة المتعاقدين؛ فخطوة إدماجهم ضمن الصندوق المغربي للتقاعد، لا يراها هؤلاء الأطر تلبية لمطالبهم، بقدر ما يعتبرونها محاولة لإنعاش الصندوق بأموال فئات مجتمعية شابة.

  والتحق ما يقرب 102 ألف أستاذ متعاقد بالصندوق المغربي للتقاعد الذي يدبر معاشات الموظفين في القطاع العام، سيقتطع مبلغ 550 درهما من أجورهم كواجب الانخراط في الصندوق، وهو ما من شأنه إنعاش النظام المهدد بالإفلاس.

  وصادق مجلس الحكومة الأخير على مشروع قانون رقم 01.21 يقضي بإخضاع الأطر النظامية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لنظام المعاشات المدنية المحدث بموجب القانون رقم 011.71، قدمه وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.

  وأثار الاقتطاع الجديد من أجور الأساتذة المتعاقدين جدلا حادا في صفوفهم؛ فالوزارة تسحب من أرصدتهم كل شهر مبالغ تتراوح بين 800 و1500 درهم بسبب سلسلة إضرابات عن العمل خاضوها للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية.

  وكانت الحكومة قد بدأت سنة 2016 إصلاحا مقياسيا لأنظمة التقاعد، تم بموجبه إقرار رفع سن الإحالة على التقاعد والاشتراكات بالنسبة للصندوق المغربي للتقاعد الذي يدبر معاشات الموظفين العموميين.

ادريس الفينا، خبير اقتصادي، قال إن “الصندوق المغربي للتقاعد مبني على التوزيع؛ وأي نقصان في قاعدة المنخرطين يعرضه للإفلاس، وأي زيادة من شأنها إطالة أمد حياته”.

وأضاف الفينا، في تصريح لجريدة هسبريس، أن الخيار الحكومي موفق، لكنه لا يكفي، مسجلا أن “سؤال الحكامة هو النقاش الحقيقي الذي يجب أن يفتح؛ فالصندوق يلزمه تدبير جيد”.

  وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن منطق “يْخلّصْ شي على شي”، غير سليم، مطالبا بالاقتداء بنماذج عديدة، في مقدمتها فرنسا التي تعتمد الصرامة لإدارة أنظمة التقاعد.

وأوضح الفينا أن “نقطة المغادرة الطوعية كذلك تلزمها توضيحات عديدة، والنظر بتفصيل هل ساهمت الدولة بتعهداتها المالية وقدمت المتأخرات التي بذمتها؟”.

هسبريس

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة