باحث تربوي يضع الدخول المدرسي الاستثنائي تحت مجهر التقييم البيداغوجي

تربويات جديدة تربويات جديدة
random

آخر المواضيع

random
تربويات
جاري التحميل ...
تربويات

باحث تربوي يضع الدخول المدرسي الاستثنائي تحت مجهر التقييم البيداغوجي

 


أشار الباحث والخبير التربوي محمد الصدوقي إلى أنه من بين الخلفيات والنواظم الأساسية، التي حكمت الدخول المدرسي على مستوى تدبير الوزارة الوصية مركزيا؛ خلفيات أمنية على مستوى القرار السياسي المركزي الحكومي، وهذه مهمة عادية لأي مدبر سياسي، حيث الأمن المدرسي يساهم دائما إما سلبا أو إيجابا في استقرار الأمن المجتمعي العام، خاصة في بعده الاجتماعي والاقتصادي.

وأضاف الصدوقي أنه بدرجة ثانية، تأتي مهمة تكييف وتحقيق أهداف التدبير السياسي المركزي الحكومي تنظيميا وإداريا وبيداغوجيا، على مستوى التدبير التعليمي من طرف الوزارة الوصية، التي وجدت نفسها أمام تحدي وضعية تدبيرية مستجدة ذات أهداف صحية وبيداغوجية في الوقت نفسه.

وجاءت مقاربة محمد الصدوقي للموضوع في مقال بعنوان “تقييم بيداغوجي صحي للدخول المدرسي الحالي 2020/2021″، تناول من خلاله “تقييم التدبير الصحي” أولا، قبل أن يفصل في “التقييم البيداغوجي”، عبر تنظيم السنة الدراسية الحالية، والبرامج والمناهج، وتدبير الإيقاعات الزمنية، والكتب الجديدة، ومبادرة مليون محفظة.

وهذا نص المقال:

كما يعرف الجميع أن الدخول المدرسي لهذه السنة (2020/2012) دخول استثنائي، يأتي في ظل ارتفاع وتيرة المؤشرات الإحصائية لانتشار وباء “كوفيد 19” (فيروس كورونا).

وبما أن النظام التربوي التعليمي لا يمكن فصله عن سياقه الموضوعي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي عامة، والصحي الحالي خاصة، على مستوى لوحة قيادة متخذي القرار التربوي في وزارة التربية الوطنية، فإن هذا الدخول المدرسي وتدبير هذه السنة الدراسية كان مطبوعا وخاضعا لهذه الخلفيات السياقية، تنظيميا وبيداغوجيا عامة.

فمن خلال قراءة نقدية تقييمية شمولية للمذكرات الوزارية المؤطرة للدخول المدرسي والسنة الدراسية الحاليين، وخاصة المذكرة 39/20 والمذكر 41/20 في علاقتها بالواقع المدرسي الحقيقي العيني الإجرائي، استنتجنا أن هذا الدخول المدرسي على مستوى تدبير الوزارة الوصية مركزيا تحكم فيه ثلاث خلفيات/نواظم أساسية على الأقل: أمنية (على مستوى القرار السياسي المركزي الحكومي، وهذه مهمة عادية لأي مدبر سياسي)، حيث الأمن المدرسي يساهم دائما إما سلبا أو إيجابا في استقرار الأمن المجتمعي العام خاصة في بعده الاجتماعي والاقتصادي (مثلا سوق النشر والكتاب المدرسي وغيرها من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمدرسة).

وبدرجة ثانية تأتي مهمة تكييف وتحقيق أهداف التدبير السياسي المركزي الحكومي تنظيميا وإداريا وبيداغوجيا على مستوى التدبير التعليمي من طرف الوزارة الوصية؛ التي وجدت نفسها أمام تحدي وضعية تدبيرية مستجدة ذات أهداف صحية وبيداغوجية في نفس الوقت؛ حاولت تأطيرها خاصة بالمذكرتين الوزاريتين المشار إليهما سابقا؛ موضوع تقييمنا في هذه الورقة/المقال؛ فإلى أي حد نجحت وستنجح الوزارة في تدبير الدخول المدرسي الحالي وبالتالي السنة الدراسية ككل؟

كما يعرف الجميع، وفي ظل الانتشار المتصاعد للوباء وعدم التحكم فيه، وتهاون وارتخاء تقريبا الجميع (دولة ومقاولات وشعبا)، وعدم الالتزام بالبروتوكول الصحي للوقاية من الوباء والحد من انتشاره، في ظل غياب أي دواء أو لقاح له، اشتغلت الوزارة تدبيريا على ثلاث فرضيات منطقية نظريا يقابلها ثلاث أنواع من نمط التعليم: فرضية تحسن الحالة الوبائية والعودة إلى الوضعية الصحية شبه الطبيعية يوازيها نمط التعليم الحضوري؛ وضعية وبائية تستلزم التباعد الجسدي بالفصول الدراسية يتم فيها اعتماد نمط التعليم بالتناوب (يزاوج بين التعليم الحضوري والتعلم الذاتي)؛ فرضية استفحال الحالة الوبائية معها يتم تعليق التعليم الحضوري واللجوء إلى نمط التعليم عن بعد. هنا نلاحظ تلازم وتوازي الصحي والتنظيمي البيداغوجي.

هذا ما حاولت المذكرة 39/20 تأطيره كاختيارات تدبيرية وتنظيمية لهذه السنة الدراسية.

أما المذكرة 41/20، فهي حاولت تأطير وتنظيم المرحلة الأولى للدخول المدرسي (تنظيم حصص المراجعة والتثبيت كما سمتها الوزارة) وتمتد زمنيا من 07 شتنبر إلى 3 أكتوبر؛ يتم خلالها القيام بتقويمات تشخيصية لمكتسبات للسنة الدراسية المنصرمة، ومراجعة وتثبيت واستدراك تعلمات فترة التعليم عن بعد.

فإلى أي حد تم تنزيل محتويات ورهانات وأهداف المذكرتين في الواقع العيني للمدرسة المغربية كبنيات وموارد بشرية ومنهاج تربوي، مع احترام البرتوكول الصحي في علاقة بالمعوقات الموضوعية والبنيوية للمدرسة المغربية؟

* تقييم التدبير الصحي:

في بعض وثائق الوزارة وتصريحاتها الإعلامية المركزية (وخاصة وزير القطاع)، هناك خطاب يطمئن الرأي العام والأسر، ويخبره بأن الوزارة هيأت كل الأشكال التنظيمية واللوجيستيكية لضمان السلامة الصحية لكل المجتمع المدرسي (كما هو مؤطر ومعلن عنه في المذكرة الوزارية 39/20)، لكن الواقع والمتابعة العينية والإعلامية غير الرسمين، يخبراننا أن الوزارة لم تلتزم بكل وعودها الصحية وتنصلت منها بكيفية لا مسؤولة، ذلك بعدم توفير اللوجستيك الصحي لكل المؤسسات التعليمية كما فعلت ذلك بعض القطاعات الوزارية الأخرى (القيام بالتحليلات الأولية والمستمرة لكل رواد المدرسة، وتوفير أجهزة قياس درجة الحرارة، ومواد التعقيم والكمامات، والموارد البشرية المكلفة بذلك…)، وتركت الأمر للأسر والشركاء دون إصدار أي قانون إلزامي، ونحن نعرف طبيعة صعوبة أو عدم التزام وجدية أغلبية الأسر والشركاء خاصة الجماعات المحلية. النتيجة كحصيلة رسمية أولية (وهي واقعيا نسبية) كما أعلنها الوزير بنفسه يوم الاثنين 12 أكتوبر 2020 في البرلمان، كانت إغلاق 210 مؤسسات تعليمية تستقبل أكثر من 100 ألف تلميذ وتلميذة إثر اكتشاف حالات إيجابية وسط 1400 تلميذ و1500 أستاذ و245 إطارا إداريا، و158 إطارا من هيئات أخرى، الحصيلة 3030 فردا من المجتمع المدرسي.

كما أن تطبيق البرتوكول الصحي مدرسيا طرح عدة تحديات ومشاكل تهم شكل العمل الديداكتيكي (فردي /جماعي)، مسألة تصحيح دفاتر وأوراق المتعلمين، فرض التباعد وضبط التلاميذ عند الخروج والدخول من وإلى المدرسة والأقسام (أحيانا تجمع آباء وأولياء التلاميذ بأبواب المدارس دون احترام لأي من الاحترازات الصحية)… ناهيك عن استهتار وغياب جدية تطبيق البروتوكول الصحي أحيانا من طرف الأطر التربوية نفسها (وقد ورد ذلك في آخر تقرير للوزارة حول تتبع تطبيق المدارس للبرتوكول الصحي، والمفارقة أن الوزارة نفسها لم تحترمها كما أشرنا إلى ذلك سابقا).

مع جائحة كورونا وما فرضته من احترام البروتوكول الصحي، برز مشكل هندسة البنيات التحتية للمؤسسات والمدارس (قاعات، ساحة…)، من حيث احترام الشروط الصحية (السعة، التهوية…) ناهيك عن غياب أي شروط جمالية تربوية؛ كما أن مسألة التفويج (احترام شرط 20 تلميذا في القسم) التي استحسنها المدرسون وذكرت الجميع بأهمية الطرح الجدي لمسألة تقليص عدد التلاميذ في القسم لتجاوز المخلفات السلبية للاكتظاظ، من حيث فعالية وجودة التعلمات.

* تقييم بيداغوجي

هذا التقييم سينصب فقط على السلك الابتدائي، وعلى نمط التعليم بالتناوب (بين الحضوري والتعلم الذاتي) من حيث تنظيم السنة الدراسية والإيقاعات الزمنية والبرنامج والمناهج والكتب الجديدة ومبادرة مليون محفظة.

1-تنظيم السنة الدراسية الحالية: اعتمدت الوزارة لتأطيره على مبادئ ومرتكزات أساسية، منها تأمين الحق في التعلم والحق في الحماية الصحية؛ اقتراح ثلاثة أنماط من التعلم (حضوري أو بالتناوب، أو عن بعد) حسب درجة تفشي الوباء، بإعمال الجهوية والمقاربة المجالية في اختيار نمط التعليم الملائم. الملاحظ أن الوزارة رغم ظروف الطوارئ احتفظت بنفس تنظيم السنة العادية (34 أسبوعا) فقط مددت فترة التقويم التشخيص والدعم من أسبوع إلى 3 أسابيع وثلاثة أيام تتضمن مراجعة واستدراك تعلمات فترة التعليم عن بعد (فترة الحجر الصحي للسنة المنصرمة)، والتي تغطي تقريبا الوحدتين الأخيرتين من المقرر الدراسي (حوالي 10 أسابيع)؛ مما طرح مشاكل بيداغوجية كثيرة لتدبير هذه المرحلة، من حيث التخطيط والتهييء البيداغوجي والتصحيح وإعداد الوثائق لاختزال وتكثيف الزمن الضيق لاستيعاب كل الدروس والمواد والكفايات المستهدفة في عمليات التشخيص والدعم والمراجعة والاستدراك، مما قد يجعل المتعلمين وجودة وفعالية التعلمات ضحية السرعة والتسرع والارتجال والترقيع البيداغوجي أحيانا.

2-البرامج والمناهج: الملاحظ أيضا أن الوزارة حافظت على نفس البرامج الدراسية (المقررات) رغم تغير التنظيم الزمني للسنة، إذ تم “قضم” أكثر من ثلاثة أسابيع في بداية السنة، مع استفادة المتعلمين فقط من 50% من الحصص والغلاف الزمني حضوريا (50% تعلم ذاتي والكل يعرف مدى فعالية هذا التعلم لأسباب بيداغوجية وسوسيولوجية يكفي أن نستحضر نتائج التعليم عن بعد للسنة المنصرمة وبحضور الأستاذ/ة فيه وباعتراف الوزارة؟)! أظن أن الوزارة كان يحركها فقط التدبير التقني للسنة وغيبت أو نسيت البعد البيداغوجي، حيث ألقت بذلك، في آخر لحظة، للمفتشين بدون تأطير بيداغوجي موحد على الأقل من مديرية المناهج بحكم التخصص الوظيفي، وذلك بإصدار دليل بيداغوجي خاص بهذه السنة، تم فقط الاكتفاء بتوجيهات ترقيعية عامة وغير إجرائية. ولاحظنا أن الكل كان تقريبا تائها في بداية السنة، أساتذة ومديرين ومفتشين، غير دار كيفية تدبير هذا الطارئ البيداغوجي المستجد، خصوصا أمام عدم قيام بعض المؤطرين بمهامهم التأطيرية المواكبة في الوقت المناسب. لكن بفضل جدية ومسؤولية البعض، أساتذة ومفتشين وإداريين، واجتهادهم تم اقتراح حلول بيداغوجية ملائمة إلى حد ما، رغم تأخر بعضها، لتكييف البرامج والمقاربات الديداكتيكية مع هذا الوضع. (كالتركيز حضوريا على المواد الأداة وعلى حصص البناء وتخصيص حصص التطبيق والقويم للتعلم الذاتي…)، واقتراح استعمالات الزمن المناسبة.

السؤال البيداغوجي الذي يطرح هنا على مستوى جودة وفعالية التعلمات ومدى استفادة المتعلمين من كل البرامج والكفايات المقررة: هل 50% من التعليم الحضوري قمين بتحقيق كل ذلك؟ ناهيك عن غياب مسألة تكافؤ الفرص بين المتعلمين التي ستطرحها أنماط التعليم الثلاثة (حضوري، تناوب، عن بعد) على مستوى التقويمات الإشهادية؟!

الأمر يقتضي إنتاج منهاج دراسي مؤسساتي وعلمي جديد مكيف وملائم للوضعية الوبائية وحالات الطوارئ عامة. الاكتفاء بعموميات نظرية توجيهية فقط غير مبنية على نتائج تجريبية إجرائية ذات مصداقية علمية؛ ورمي الكرة للآباء والأولياء والمدبرين الجهويين والإقليميين وللمفتشين والأساتذة، ستكون له بالتأكيد آثار سلبية على فعالية وجودة التعلمات والنتائج المدرسية للمتعلمين.

3-تدبير الإيقاعات الزمنية: سنتطرق في هذه النقطة إلى عدد ساعات التعلم اليومي والأسبوعي وإلى صيغ استعمالات الزمن التي اقترحتها الوزارة: كما هو معروف حددت الوزارة 5 ساعات في اليوم وثلاثة أيام في الأسبوع بالنسبة للمتعلمين؛ ولم تميز في ذلك بين المستويات الدراسية من حيث السن والقدرة على التحمل والتركيز (إذ تساوى في ذلك المستوى الأول مع المستوى الدراسي السادس!)، حيث كان من الممكن تخصيص عدد ساعات التعلم ملائم لكل مستوى دراسي؛ بالإضافة إلى المشاكل التي خلفها توقيت الدخول الصباحي والخروج المسائي دون مراعاة صعوبات التنقل خصوصا لدى متعلمي الوسط القروي… أظن أنه تم التفكير رسميا (وتقنيا كذلك) فقط في عدد ساعات عمل المدرسين التي يجب أن تكون بالضبط 30 ساعة أسبوعيا. (وحكاية عدد ساعات عمل مدرسي الابتدائي حكاية أخرى، على الأقل فهي تكرس التمييز اللادستوري بينهم وبين زملائهم في الإعدادي والتأهيلي، دون أن نتحدث عن مسألة الساعات التضامنية التي أصبحت خالدة).. مفهوم أن ساعات العمل يقابلها ربح مالي على مستوى اقتصاد البنيات والموارد البشرية على حساب استغلال وصحة المدرس/ة وجودة التعليم. على الوزارة أن تفكر جديا في مسألة عدد ساعات العمل والتعلم في الأسلاك الثلاثة من حيث تحقيق مبادئ ومعايير المساواة والإنصاف والفعالية والجودة التعلمية التعليمية.

4-الكتب الجديدة ومبادرة مليون محفظة: لاحظ بعد المدرسين (وقد وقفت على ذلك شخصيا كذلك) أن هناك ارتباكا في إخراج بعض الكتب المدرسية التي تم تجديدها مؤخرا (الثالث الرابع والخامس والسادس)، حيث نجد بعض الكتب تحمل نفس سنة الطبعة، لكن تختلف من حيث انسجام وتوحيد الوحدات والمواضيع (النشاط العلمي للسنة الرابعة ابتدائي نموذجا)، مما جعل المدرسين يعيشون حالة ارتباك، وجعل الآباء والأولياء يشترون نفس الكتاب مرتين، وهناك من امتنع عن ذلك، مما جعل بعض المتعلمين يدرسون بدون كتاب مدرسي (الذي أصبح ضروريا، خاصة أصبحت جل الكتب عبارة عن كراسات يكتب فيها التلاميذ). ومما زاد الطين بلة ارتباك تنزيل مبادرة مليون محفظة؛ حيث لا يستفيد منها كل التلاميذ المستهدفين (أصبحت المدارس تزود فقط بـ30% من الكتب الجديدة)، معتقدة أن 70% من التلاميذ سيستفيدون من الكتب القديمة المسترجعة من التلاميذ طرف الإدارة، وما لا تعلمه الوزارة (وهي تعلم ربما) أن كل الكتب أصبحت كراسات، وأغلبها غير صالح! كما أن مبادرة مليون محفظة أصبحت لا تغطي كل المستلزمات الدراسية للمتعلمين، ناهيك عن مشكلة الجودة والعدد!

في الأخير، لا بد أن نعترف أن الوزارة، مركزيا وجهويا وإقليما ومحليا، بذلت مجهودات وقامت باجتهادات لتدبير الدخول المدرسي والسنة الدراسية الحالين في ظل انتشار وباء كورونا، تدبيريا وبيداغوجيا، لكن الواقع العيني والإجرائي أظهر عدة سلبيات واختلالات، مرتبطة أساسا بالمشاكل والإشكالات البنيوية التدبيرية والبيداغوجية والتجهيزية والبشرية للمدرسة ولمحيطها السوسيو ثقافي والسياسي والاقتصادي، وجب تجاوزها والقطع معها خصوصا ونحن في خضم تنزيل إصلاحات القانون الإطار للرؤية الاستراتيجية، التي تتوخى رسميا الرقي بالمدرسة المغربية وتحقيق قيم الإنصاف والمساواة والجودة. يجب الإسراع في تحديث نظام التربية والتعليم المغربي، تأخرنا ونتأخر كثيرا في تحقيق ذلك ميدانيا وتطبيقيا.

هسبريس


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

Follow by Email

جميع الحقوق محفوظة

تربويات جديدة

2021